السيد الخميني

194

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

ومنها : صلاة الغُفيلة وهي ركعتان بين المغرب والعشاء ، وقد تقدّم تفصيلها في المقدّمة الأولى من كتاب الصلاة . ومنها : صلاة ليلة الدفن وقد مرّت في باب الدفن من أحكام الأموات أيضاً . ومنها : صلاة أوّل الشهر ، وصلاة الحاجة وغيرهما ؛ ممّا هو مذكور في محالّها مفصّلًا . فصل في صلاة المسافر يجب القصر على المسافر في الصلوات الرباعيّة مع اجتماع الشروط الآتية ، وأمّا الصبح والمغرب فلا قصر فيهما . ويشترط في التقصير للمسافر أمور : أحدها : المسافة ، وهي ثمانية فراسخ امتداديّة ذهاباً أو إياباً أو ملفّقة ؛ بشرط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة ؛ سواء اتّصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء ، أو قطعه بذلك ؛ لا على وجه تحصل به الإقامة القاطعة للسفر ولا غيرها من القواطع ، فيُقصِّر ويُفطر ، إلّا أنّ الأحوط - احتياطاً شديداً - في الصورة الأخيرة التمام مع ذلك وقضاء الصوم . ( مسألة 1 ) : الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد ، الذي طوله عرض أربعة وعشرين إصبعاً ، وكلّ إصبع عرض سبع شعيرات ، وكلّ شعيرة عرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون ، فإن نقصت عن ذلك ولو يسيراً بقي على التمام . ( مسألة 2 ) : لو كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة وجب القصر ، بخلاف العكس ، ولو تردّد في أقلّ من أربعة فراسخ ذاهباً وجائياً مرّات - حتّى بلغ المجموع ثمانية وأكثر - لم يقصّر وإن كان خارجاً عن حدّ الترخّص ، فلا بدّ في التلفيق أن يكون المجموعُ من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانيةً . ( مسألة 3 ) : لو كان للبلد طريقان والأبعد منهما مسافة دون الأقرب ، فإن سلك الأبعد قصّر ، وإن سلك الأقرب أتمّ ، وإن ذهب من الأقرب وكان أقلّ من أربعة فراسخ بقي على التمام ؛ وإن رجع من الأبعد وكان المجموع مسافةً . ( مسألة 4 ) : مبدأ حساب المسافة سور البلد ، وفيما لا سور له آخر البيوت . هذا في غير